العلامة الحلي

68

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على شراء بنت المخاض ، ولا جبران إجماعا . لقوله عليه السلام : ( فإن لم تكن فيها بنت مخاض فابن لبون ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام : " ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شئ " ( 2 ) ولأن علو السن جبر نقص الذكورة . ولو وجدهما لم يجزئ ابن اللبون وإن كانت بنت المخاض أعلى من صفة الواجب ، بل يخرجها أو يبتاع بنت مخاض مجزئة . ولو كانت بنت المخاض مريضة أجزأه ابن اللبون ، لأن المريضة غير مقبولة عن الصحاح فكانت كالمعدومة . ولو عدمهما جاز أن يشتري مهما شاء ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، لأنه مع ابتياعه يكون له ابن لبون فيجزئه . وقال مالك : يجب شراء بنت مخاض ، لأنهما استويا في العدم فلا يجزئ ابن اللبون كما لو استويا في الوجود ( 4 ) . والفرق : وجود بنت المخاض هنا ، بخلاف العدم . فروع : أ - لو عدم السن الواجبة والتي تليها كمن وجبت عليه جذعة فعدمها وعدم الحقة ووجد بنت لبون ، أو وجب عليه بنت مخاض فعدمها وعدم بنت اللبون ووجد الحقة فالأقرب جواز الانتقال إلى الثالث مع الجبران فيخرج بنت اللبون عن الجذعة ، ويدفع معها أربع شياه أو أربعين درهما ، ويخرج الحقة عن بنت

--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 : 382 . ( 2 ) الكافي 3 : 539 / 7 ، التهذيب 4 : 95 / 273 ، والمقنعة : 41 . ( 3 ) فتح العزيز 5 : 349 ، حلية العلماء 3 : 43 . ( 4 ) فتح العزيز 5 : 349 ، حلية العلماء 3 : 43 ، بدابة المجتهد 1 : 261 ، الشرح الصغير 1 : 208 .